الشيخ الأنصاري

354

فرائد الأصول

كانت كتبه ورواياته حال الاستقامة ، حتى أذن لهم الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه ، كما سألوا العسكري ( عليه السلام ) عن كتب بني فضال ، وقالوا : إن بيوتنا منها ملاء ( 1 ) ، فأذن ( عليه السلام ) لهم ( 2 ) . وسألوا الشيخ أبا القاسم بن روح عن كتب ابن أبي عزاقر ( 3 ) التي صنفها قبل الارتداد عن مذهب الشيعة ، حتى أذن لهم الشيخ في العمل بها ( 4 ) . والحاصل : أن الأمارات الكاشفة عن اهتمام أصحابنا في تنقيح الأخبار في الأزمنة المتأخرة عن زمان الرضا ( عليه السلام ) أكثر من أن تحصى ، ويظهر ( 5 ) للمتتبع . والداعي إلى شدة الاهتمام - مضافا إلى كون تلك الروايات أساس الدين وبها قوام شريعة سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) ، ولذا قال الإمام ( عليه السلام ) في شأن جماعة من الرواة : " لولا هؤلاء لاندرست آثار النبوة " ( 6 ) . وأن الناس لا يرضون بنقل ما لا يوثق به في كتبهم المؤلفة في التواريخ التي

--> ( 1 ) كذا في الغيبة : 389 ، وفي البحار 2 : 252 : " ملئ " ، وفيه 51 : 358 : " ملأى " . ( 2 ) البحار 2 : 252 ، الحديث 72 ، و 51 : 358 ، باب أحوال السفراء ، والغيبة للشيخ الطوسي : 389 ، الرقم 355 ، وانظر الوسائل 18 : 103 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 13 . ( 3 ) كذا في ( ه‍ ) والمصدر ، وفي ( ص ) ، ( ل ) و ( م ) : " ابن عذافر " ، وفي ( ر ) : " ابن عزاقر " ، وفي ( ظ ) : " ابن عزافر " . ( 4 ) انظر المصادر المتقدمة ، البحار والغيبة . ( 5 ) لم ترد " ويظهر " في ( ت ) ، ( ظ ) و ( ه‍ ) . ( 6 ) الوسائل 18 : 103 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 14 .